حسن حنفي
284
من العقيدة إلى الثورة
نظام الطبيعة الثابت « 550 » . الفعل مرهون بالقدرة وحدها وليس بالمقدور عليه . إذا توفرت قدرة الكتابة فإنها لا تعنى الكتابة على الأهواء لان الفعل له ميدان تحققه الموضوعي وشروطه الموضوعية . كما أنه يتحقق بالقدرة وهي شرطه الذاتي مع الباعث والغاية . لا تزال الافعال المتولدة أفعالا مقصودة مروية فهي ليست مجرد أفعال آلية . ويظل أثر القدرة طالما تمثلتها أفعال بشرية مقصودة مروية . لا يقع الفعل بقوة معدومة بل بقوة موجودة مستمرة بعد الفاعل الأول « 551 » . ولا يعنى بقاء القدرة في الحال الثاني أنها تبقى آليا من نفسها بل تتجدد القدرة بحيوية الباعث المستمرة وبالوضوح الفكري الدائم وبمثول الغاية . يوجد العلم والإرادة مع الموت وذلك بتبنى الآخرين الاحياء لهذا العلم ولهذه الإرادة . ليس الفعل فعلا فرديا بل هو فعل جماعي « 552 » . ويجوز أن يبطل التولد إذا ما حدث العجز في الثاني أو الثالث . ودون ذلك تبقى الاستطاعة بلا قدرة متجددة . الفعل التام هو الّذي يحدث في حال واحد دون أن يتخلله زمان . هو فعل تتزامن فيه القدرة والباعث والغاية والفكر وغياب الموانع . لا يوجد فعل غير مقدور عليه أو قدرة عاجزة . الفعل هو الفعل
--> ( 550 ) عند القاضي عبد الجبار كل ما كان سببه من جهة العبد حتى يحصل فعل آخر عنده وبحسبه واستمرت الحال فيه على طريقة واحدة فهو فعل للعبد وما ليس هذا حاله فليس بمتولد عنه ولا يضاف إليه عن طريق الفعلية ، ولا يجوز أن يحدث ولا محدث له ، المحيط ص 380 - 384 ، وعند معمر كل ما وجد في حيز الانسان فهو فعله وما جاوز حيزه فهو فعل ما وجد فيه طباعا ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 11 . ( 551 ) يثبت المعتزلة التوليد بالضرورة ، ومن رام دفع حجر في جهة اندفع إليها بحسب قصده وارادته وليس الاندفاع مباشرا بالاتفاق فهو بواسطة ما مباشرة من الدفع ، ويؤيده اختلاف الافعال باختلاف لقدر . فالايد يقوى على حمل ما لا يقوى على حمله الضعيف ، المواقف ص 317 ، وفعل السهم اما أن يكون فعلا لله أو للسهم أو لا فاعل له أو للرامى . وتبطل الثلاثة الأولى ، الانتصار ص 77 - 78 . ( 552 ) الانسان قادر على أن يفعل في الوقت الأول والثاني عند أكثر المعتزلة وعلى رأسهم أبو الهذيل والنظام . وعند أكثر المعتزلة وأبى الهذيل وهشام وعباد بن جعفر ، وجعفر بن مبشر والإسكافي تبقى الاستطاعة دون ما حاجة إلى قدرة متجددة ، مقالات ج 1 ص 275 - 276 .